الأربعاء، 8 أكتوبر 2014

حـسـنـاء

حـبـة ُ كـرز ٍ حمراء
سبحان من شقها بعناية
فسموها مجازاً شفتيكِ
حبة كرز حمراء
عنقودها معلق في مبسمكِ المزموم بالقرنفل
وباقات الفل وحدائق الشمندر
يا من بنقرِ كعبيها أداخت الأرض وهناً
وأثقلت على الخطوات الأنفاس
يا حسناء
إن في العينين .. قصة ً شعواء
فالبريق الذهبي
يسرق من أضلاعي خفقة الروح
وضيعة الفراشات الملونة
في بشرتكِ البيضاء
يا حسناء
سبحان من سواكِ من قطعة ضوء
وألبسك حلة الملوك بين النساء
يا حسناء
نظراتكِ الخجلى تحاصرني
والأنامل تراقص الفنجان في إشتهاء
يا حسناء
وجهكِ الخمري يختلس حبيبات أعصابي
حبة .. حبة ..
بالله عليك .. هذا الصبح في عينيك
من رأى الصبح في عينيكِ
ولم يحبه
عودكِ الأرعن .. مدقوق من قصب السكر
منحوت من لب الجوهر
عودكِ مياس
يحق له أن يتكبر
يا حسناء
بالله عليك يا حسناء
أخبريني عن رشوة أبويكِ
لقوانين الوراثة
لتكوني بهذا الجمال يا حسناء
قلبي المغامر أوهنه الترحال
ومن كثرة الطعون والجراح
أنهكه السؤال
أيبقى للحب ذكرى
أتبقى عند جنيات البحر دموع بعد كل هذا الخيال
يا حسناء
لقيط حرف ٍ
أنكى به الحرف ُ
وزمن خوف ٍ
أتعبه الخوف ُ
يا حسناء
باقة قبلات لعينيكِ
وما تبقى من وهج السماء ..  يا حسناء
إكتبيه على وريقات الأثير
عسى أن تجده بعد الرحيل
إحدى النساء
يا حسناء
ما بقي في القلب للمبيت سماء
ما عاد في النبض للعناق صفاء
يا حسناء ..
أنا عجوز ما عادت به أهواء
مغامرة فقدت لذة البكاء
هذيان القمح
أضعته
غناء الخريف
أخرسته
وكل ما كان في زمن البارون الدمشقى
محوته
وبقيت يا حسناء
أتصعلك في الشوارع وأتسكع
عند شرفة الصبية الحسناء
أتسول وردة .. وكوب قهوة
وربما مزاجاً قوقازيا من خطوط الحناء
يا حسناء ..
بماذا يجدي البكاء
بارونكِ عاشق حتى أذنيه
مثل طير الحناء
لونه جميل
شكله جميل
يطير إلى حيث يشاء
ولكنه يا حسناء
عاجز عن الغناء
أخرس يغازل صبية صهباء
والصبية داعة العينين
نظراتها خرساء
يا حسناء
ما عاد في بارونكِ أي شتاء
فلا تشرين يغني خمائله
ولا في حزيران تكتمل قصائد الكستناء
يا حسناء
البارون
إرتحل من هنا
من زمن طويل
قبل حلول الغيم
وهطول المطر
بل قبل حتى أن يبدأ السفر
يا حسناء
ذبحتني بعشقها تلك المجنونة
تلك المغامرة الحسناء
يا حسناء
قبلاتي وسلامي
إلى سيدة النساء

عبيد خلف العنـزي - البارون

24/06/2011م

مـعـبودة الـجماهـير

تقدس إسمكِ يا ذات البهاء
على ورقة حائرة من الكستناء..
 صلوات الغيم ترتع في خميلة الشتاء..
 أيتها الرونقية الملساء ..
جمهوركِ العريض يحتشد هذا الليل ..
 يكتب على لوعة الأبجدية قصائد الإشتهاء ..
الكل يقبل يديك يا سيدة النساء..
 والحمائم تراقص خيوط ثوبكِ البيضاء..
 باقات الأوركيد..
 وعلب الشكولاته..
 وعقود الياسمين والجواهر..
 وكل ما في خزائن الأغنياء..
 كله يخرجونه يوم عيدكِ العامر يا نبعة الضياء ..
فيكتب الشعراء وتفنى قبائل الأهواء..
 يا معبودة الجماهير..
 الحشود يا صغيرتي تترقب إطلالتكِ الغيداء..
 تتصاعد الأنفاس .. ويرتفع الإحساس ..
ولا تبقى نافذة إلا وتشارك في الإحتفال البهيج ..
وأقف وسط طابور العشاق خاوي الوفاض..
 لا أملك لا درهما ولا ديناراً..
 موروثي إبتسامة .. ورصيدي عنفوان..
 وبكل كؤوس الشمم سكران ..
أترقب جنون المعجبين .. هذيان المحبين ..
ووسط كل هذه الخطايا وصلوات المذنبين..
 أسوق الخطى خارج الميدان.. 
 أغرز الحروف في ظهر نيسان ..
فلا غيم ولا سلوى ولا بكى النسيان..
 جمهورك الغفير فاقد للذاكرة ..
 وذاكرتي عامرة بالطيوب ..
 الباقة جفت .. والدمعة ضاعت ..
والزمن لا يرجع للوراء..
 هكذا هي الحال يا تاج النساء ..
وتظهرين .. بنفس الثوب الأبيض ..
وقلائد الياسمين ويصفقون .. ويصرخون ..
وأنتِ تبتسمين !
 الله .. كم تشرق الأرض عندما .. تبتسمين..
 وتقع باقة الأحقوان .. ويتهشم قلب الفنجان ..
وألوح لكِ مثل المجانين .. مثلهم أجمعين ..
وأنسى الخصومة .. وأهيم مع الهائمين ..
تحت شرفتكِ المخملية يا زهرة تشرين ..
لو تعلمين ..
 يا معبودة الجماهير .. جمهوركِ الغفير ..
لا يساوي من قصائدي ..
 غير سطرين ..
 حرفين ..
ربما عبارة مجاملة ..
 وربما هذيان طائر الحناء ..
 ستعلمين .. ولو بعد حين .. كم كنت أحبكِ ..
أكثر مما تتصورين .. أكثر مما تتخيلين ..
ربما يأتي يوم .. يا روح الحنين ..
وتتذكرين ..كم كان شاعركِ المجنون .. مجنوناً ..
غير كل المجانين ..
وكم كانت إندفاعاته مؤلمة جارحة له ..
وكم كان يحطم من أجلكِ .. كل القوانين ..
يا معبودة الجماهير ..
كل القلوب تحبكِ ..
كل العيون .. تعشقكِ ..
تقدس إسمكِ يا طفلة الأنوثة .. والمجد لكِ ..
وأضواء الشهرة .. يا نجمة الجماهير ..

رسالة من معجبٍ .. من المعجبين ..



عبـيـد خلف العنـزي - البارون

 16 مايو 2012م

فـنجـان قـهوة .. وأيـلول الـحزيـن

قلتها كثيراً وسأقولها دوماً .. 
الشهرياريه .. ليست مهنتي ولن تكون
ولكنني مثل نزار قباني

 اردت الحديث عن المرأة بعين فاحصه وللرجل بحيادية مطلقه ..
 إلا انني وجدت نفسي البس النساء كجلدي ومع كل جلد يصيبني بالحكه والحساسية اغيره كالحرباء هارباً مفزوعاً وليس خبيراً لامعاً
والحق يقال انني أفلست من هذه التجارة وصرت لا الوي على شيء
إلا ان سيدة النساء بقيت هي الأصل ..

على الرغم من عثراتي .. 
إلا انني انتهض مجدداً واواصل المسير ..
مؤمناً بأنها في الجوار ..
مهما حدث .. 

هي موجوده ..
ربما سأجد مصباح علاء الدين ..

وربما بوابة زمنية .. 
وقد يكون شرخاً بين العوالم .. 
أو حتى بساط ريح
المهم سأجدها .. 

وهذه هو ما أحلم به ..


***  


وصفة الأنوثة خاصة جدا جدا
لن تجدها لدى العطارين او الصيدليات..

 وكل انثى تحمل جينات مختلفه لهذه الوصفه
ولكنها تنسكب في إطار واحد محدد ..

هو الرقص على أعصاب الرجل
والعبث بتركيبة كريات دمه البيضاء والحمراء
ونثره على مساحات خضراء
ولملمته من حرائق لا تهدأ ..
الأنوثة .. حقاً .. 

فن لا تجيده إلا قلة من النساء

***

قبل الخوض اكثر في المرأة او النساء عموما دعونا اضع أمراً مهما جدا في الإعتبار
إمكانية الوقوع في الحب هي مسألة غائمة وفيها الكثير من لمسات أنامل الأقدار ..
فليس هناك رجل يستطيع ان يخبرك عن اية امرأةٍ بعثرته ..

والمرأة أيضا تعجز عن إخبارك
بالرجل الذي اشعل ثيابها عليها ..

حتى صارت رمادا تذروه الرياح .. 
ثم جعلها تنهض كالعنقاء من ذات الرماد
فقد تعيش المرأة وتموت دون أن تجد الرجل الذي تبحث عنه
وقد يتنقل الرجل من إمراةٍ الى اخرى دون ان يلتقي بالمرأة التي ولِدَ لها
متى نجد الحب وفي اية حانةٍ او على أي رصيف .. 

وفي وسط أي زحام ؟
صدقوني .. لستُ أدري ..


*** 

إرتداد عنيف مثل طلقة لا تسأل من أين أتت وإلى أين تمضي .. 
بل تمضي فحسب
وخفقة مرعوبة كطائر فاته سرب الهجرة فضاع بين الغيوم ودموعه تروي الأرض عطشاً ودهشةً
وسكون في فنجان يرقب شفتين متشققتين من فرط العناء والبكاء والخواء
عتمة ترتاد هذا النبض على دقات وتر مقطوع 

وانسكاب دفء لا ينتمي لهذه الحانه
قضيتي ليست معطفي .. 

ولا قيثارتي .. 
ولا حتى أجنحتي
قضيتي في دفتري .. وحروفي .. 

وقصتي .. التي لم تنتهي

***

يقول الراحل نزار قباني

( مسكينة أنت لم تتعلمي .. أن الرجال جميعهم أطفال)

الرجل مهما كبر وتجبر وطغى .. 

يبقى طفلا في رغباته
وهذا يعتمد على حالتين
فبعض الرجال .. كانت طفولتهم قاسية .. 

لذلك يحتاجون تعويضها أحيانا
والحالة الاخرى .. رجال يستعذبون معاملتهم كالاطفال
الاهتمام .. الحب
يروق للرجل ان يفقد توازنه مع من يحب
يروق للرجل ان تكون شريكته تعتز بوجودها معه فقط
بل يروق له ان يرى الدنيا .. في شريكته
وهذا مشروع … ولكن ..
اين الانوثه عندنا .. ؟؟؟
الحملات تشتد وتزداد لضرب شهوات الرجل وجنون الجنس في اعماقه
وانه رجل العصر الحجري مع انني شخصيا غير مؤيد لهذه النظرية
البيئة لدينا تفرض على الانثى الكثير من التجاهل لزوجها او شريكها
ولكن لنرى الطرف الآخر … 

الأحباء .. الانثى نفسها
ومن نفس البيئة تسمع حبيبها كل الكلام الجميل في الدنيا وتتذكر تاريخ ميلاده
بل وتمارس معه الجنس احيانا على الهاتف .. 

ما السر ؟؟؟
نفس هذه الفتاة تتزوج .. 

ولا تعطي زوجها حتى ربع ماكان منها لمحبوبها
لأنها في الاغلب .. 

لم تختره … 
وان اختارته
فقد تكون اكتشفت انه لا يمكن ان يقارن بمحبوبها .. حتى وإن كان نفسه محبوها  وهنا تأتي غلطة الانوثه
بأن تحرم هذا الشريك من كل شيء وتتجاهله ليكون اداة متعة سريعه
وجهاز صراف آلي شهري ..

لم تحاول ان تكتشفه وان تسلمه انوثتها حتى ينحني لها عبدا
صارت تقارنه بفارس الاحلام على التلفون ..

والذي في الاغلب لو اخذ منها بغيته ما كان سيرضى ان ينظر اليها بعد ذلك وقد تقارنه بنجوم السينما .. وهكذا ..
ليصبح الرجل مبدئيا مستقرا ..
ولكنه يكتشف تدريجيا ان الزواج ليس جنسا فقط ..
ولا مصاريف اولاد فقط ولا مناسبات اجتماعية فقط .. 
انه هو .. وهي
وهذا ما يجب ان يكون .. 

ربما يكون اختيارك ليس صائبا
ولكنه شريكك .. 

حاولي ان تجعليه ملك هذا العالم بعواطفك
وانت .. اجعلها مليكتك .. بعواطفك ..

تنازل عن غرورك وعنجهيتك ..
وكبرياء الرجل الفارغه والتي لا تناسب مقام العشق والانوثه
حتى تستطيع هي ان تعطيك وتهبك نفسها واعماقها
إلى متى نغزو البحرين كل اسبوع ؟؟؟
إلى متى تشتكي السفارات من شبابنا المستكع والمفلس من جنون المغربيات
لدينا هنا جمال يفوق حوريات البحر الاسطوريات ..

فلماذا لا نكون له بعواطفنا كما يتمنى ذلك الجمال ؟؟
كنت دوما أظن ان الانوثه .. 

صناعة لا تجيدها السعوديات
ولكنني اكتشفت انها مشاعر .. تولد معهن ..

ولكن تربيتها تعود إلينا نحن ايها الرجال
انهن اناث .. بأنوثة خفيه علينا نحن ان نكتشفها ونضعها في الحضانه ليكتمل نموها .. 

حتى نضمها الى وجداننا .. 
لقد عرفت لعنة الحب .. وجنون بنات الإنترنت
ولكنني ماعرفت الحب على حقيقته .. ولم أعرف انثى حقيقية 

 وانني فخور بأن اكون دوما .. عبدا لها ..مجنوناً بها ..
اريد ان اكون هي وتكون هي أنا ..
واستشعر وجودها ولو على بعد ملايين السنوات الضوئية
أحبتي الانوثه استثمار ناجح .. 

لا يهبط ولا يرتفع مثل مؤشرات الاسهم
بل يرفعنا نحن الى مملكة النجوم .. 

لنحكم الدنيا مثل آلهة الاغريق
لكم محبتي ..

ولها .. أنا ..


***

نقتاد انفسنا الى وهج كبير تختلقه ارواحنا
فلا نعي انني نتبع عقلنا الباطن الى حيث يرقد حلم كبير لطالما عايشناه في داخلنا .. بل قد نصل الى مدى آخر تجتمع فيه طقوس جنوننا على قدمي شهرزاد
فنكف عن الاستماع لصوتها لنسمع صوت العقل
ونسأل انفسنا .. هل بقي زمن شهرزاد حقا
ايكون لزمن الحب الدمشقي فتات حتى الآن ؟!
هل من الممكن اين يكون هناك رجال مثل ابن زيدون ؟
ونساء مثل ولادة بنت المستكفي
ايكون لشاعر صعلوك .. ان يعشق بنت من بنات الامويين ومن سلالة الخلفاء
ايعقل ان نكون فعلا نسينا ان الغرام العربي هو اجمل صنوف الهوى
اشعر ان النساء في هذا العصر قد نسين شهرزاد .. ولم تبقى فيهن سوى لوحة تزين جدران مسارح الرقص الشرقي
وان شهرزاد صارت نوعا ما رمزا من رموز استبداد الرجل ..


*** 

مشكلتنا اننا نضع من حولنا في مراتب عالية .. 
قبل إجراء الإختبارات عليهم
بينما لو تركنا الأمور عائمة وسلمناها للوقت ..

لكشفت الأيام حقيقتهم ومعادنهم .. 
يكفي ان نتفرج عليهم فقط
وستتهلهل أسمالهم ..

فلا يوجد من يلبس ثوباً غير ثوبه فترة طويلة .. 
الطبع يغلب التطبع ..

صدقوني .. الوقت .. هو المحك .. فقط ..

دعونا نتفرج .. وستكتشفون معي .. لا شيء يستحق .. 
ولا أحد يستحق ..

*** 
هل يفترض بالبارون غير الحرب ..
وهل يليق به سوى اعصاب تحترق بأفكار تسكنها إحداهن
انما مع الاسف
عباءة الشرف تنسدل كثيرا على راقصات قصر الخليفه
والكل يريد الفراش المعطر قبل حتى ان تعرف إحداهن إسمي فلماذا الخوض في غمار هذه المستنقعات
بأسماء مستعاره ومسميات ملونه
فلست أرى للجنس .. غير اسم واحد .. هو الجنس ..

ويكذب من يقول انه ممارسة الحب
ولست اعرف .. لدموع التماسيح ..

غير مسمى واحد .. وهو الإحتيال والنصب .. 
ويكذب من يقول انها لحظات ضعف
فنحن ضعفاء امام انفسنا فقط .. وليس لغيرنا
نعم .. عربي أموي وشاعر ..

ولست اتطلع الى صديرية إحداهن أو مؤخرتها ولن اكتب موضوعا عن لحسها بلساني أو بقفاي كما يفعل شطر من المتقافزين هنا على اسوار الوقاحه
اريد ان ارتوي من عقلها .. انما دون إذلال لعقلي .. 

ودون رجم لرغباتي
فلست ارى ان دعوة على فنجان قهوة هي دعوة الى السرير ..

ولم اعرف ان سماع الصوت عبر الهاتف
هي ممارسة غير مباشرة للرذيله
فعلى عكس كل ما يخطر بالبال وما لا يخطر ..

انا ابحث دوما عن جلسة صفاء .. 
بدون أكاذيب وبدون لف او دوران
لو اردت الجنس .. 

فهو متوفر .. وحاليا .. رخيص جدا ..
تكلفة فراش لذة من جملية فاتنة الجمال

لا يصل الى ربع تكلفة عزومة لفتاة سعودية على مطعم مع هدية

***

خانة الحبيبه
اعتبر انها كأفلام جيمس بوند
مع كل فيلم جديد
وجه جميل
هكذا افضل .. 

لأن مقاييس المزاج عندي
لا تعترف ابدا بالجمال الخارجي
فكل لوحه ممكن ان تكون جميله
ولكن ليس كل رسم يمكن ان يحدد الانثى


***

الحديث عن مواصفات الحبيبات والخليلات ..
أمر سيجعلني ابدو وكأنني استعرض مواهبي الدونجوانيه هنا ..
فلست ارتب اوراقي الغرامية على ابجدية السلم الموسيقي لتكون عندي ( نوته ) حافله بالأسماء الناعمه
لماذا ؟
لأنه وببساطه نحن في مجتمع لا يتمتع بالروح الرياضية في هذه الناحية ..
فمثل هذا البوح .. ( ان توافر لدي طبعا )
كفيل بإرسالي الى المشنقه دون إستئناف ..
فنحن نسكر ونطرب على رائحة الفضائح ..
ونغفو على أفيون الإشاعات ..
نعود الى الحبيبه ..
قلة من النساء تعزف على اوتار المزاج
لنكتب عنها ... وفيها ..
فليست كل علاقة تفتح الشهية للكتابه ..
وفي حياة احدنا .. ربما تدخل إحداهن .. وتخرج كما دخلت بلا صوت ولا ضجيج ..
فالنساء يقدرن على إرضاء الرجوله ..
ولكنهن في الاغلب .. لا يرضين المزاج .. والمشاعر
غرف النوم المظلمه
تتسكع في دواخلنا ..
لأننا لا نبحث عن المزاج ..
انما .. الغريزه ..
وهنا تصبح جميع حبيباتنا نجمات غلاف شهيرات في دنيا شرقيتنا المتخلفه ..
والحالمون الأغبياء .. تصبح كتاباتهم .. أدلة وقران في محاكمتهم
بتهمة يرتكبها ... المزاج ..



من كتابات عام 2006 في منتدى جسد الثقافة 


عبيد خلف العنزي - البارون

William & Catherine

العربة الموشاة بالقرنفل والذهب
والخيطان الحريرية تلاعب قدح الضياء
كرنفال الدوق يدق أبواب الهزيع الأخير
لقوافل البجع على جسر البرج
وبن تبتسم في إحترام لقبلة الوردة البيضاء
ويليام عانق الربيع وأمسك بظفائر الغادة الحسناء
الأمير يختتم القصة
مثل فانتازيا ألف ليلة وليلة
والأميرة تسرق القلب
وترتمي على عرش الإنجيليكان
زهرة رمان
وقبيصة إقحوان
الأميرة ترسم بإبتسامتها العنوان
والباب الملكي تفتحه أصابع القمح
وتراقصه أغاريد نيسان
الفستان الأبيض يلبس آخر الحروف
والخمائل الداكنة احتضنت بقايا الضوء
في نجمة أشرقت الكواكب لتبسمها الحنون
العرس الملكي زف بقية الصبح إلى حيث
يقضي الليل آخر صلواته في خاتم ديانا
ديانا تبتسم من على شرفة الغيم
تحتضن عينيها ويليام في لهف أوراق النعناع
حين تداعب في طفولة أجنحة السنونو

إهداء إلى :
 الأمير ويليام والأميرة كاثرين
 بمناسبة الزواج 29/04/2011م

عبيد خلف العنـزي – البارون

إسـتـقـالـة

أيتها المسافرة في بحر المزاج
أيتها الغارقة في يم الهوى
إنني وقد أعياني الألم من فراقكِ
أكتب لكِ آخر سطور الغرام
وأرسم لكِ بقايا فتات قصتنا التي لم تكتمل
وعلى وريقات الأسى أودعكِ بعد أن أنهكني
الصبرُ عليكِ دون جدوى ..
وماذا بقي في قلب ما عاد ينبض أيتها الخمرية الحسناء !
إن الظروف أقوى منكِ
إن المشاكل أقوى منكِ
إن الخوف يكبلكِ
فكيف ستقفين إلى جواري أمام حروب الحياة التي لا تهدأ
وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان
والله ما قصرتي .. فالإحسان عندكِ .. نسيان
والحب عندكِ .. هذيان
والقلب عندكِ .. نعسان
واليوم يا من تعاتبينني على حرائق الإرتباط ..
إسألي نفسكِ .. أين الإرتباط .. ؟
أيعقل أن تتوقعي أن أبقى هنا طريد الأسى حتى تتذكري
أنك قد عاهدتِ أحد الرجال على العشق .. والصفاء
وحين تفرغين من هزائمكِ تعودين .. 

وهو مثل العصفور المبلل
ينتظركِ في نفس الزاوية الحزينة .. 

يا لكِ من مسكينة ..
أنتِ مفلسة ..
لا نبض فيكِ .. ولا عطاء .. 

وهذا الحب .. لا تعرفه السماء
العصفور طار من جحره ..
أفلت من حبسكِ .. وعاد إلى الأغصان .. 

يلامس الضياء
ويوماً ما ستعرفين حقيقة جرائمكِ
ويوما ما ستدركين فداحة طعناتكِ الهوجاء
البارون عاش شامخاً .. لن تهزمه إحدى النساء
البارون يكتب الهوى لمن تعطي الهوى ..
والحب يا غبية الأهواء .. الحب .. عطاء
أقدم لكِ إستقالتي .. من وظيفة العاشق المسكين
الذي يركض خلف فستانكِ يا بلهاء .. 

أصـبوحـة تـشريـنـية

أصبوحة تشرينية ..
عاطرة ماطرة..
 ترقد في شرنقة عينيكِ
وتستميح قوافل الياسمين..
 المذابة في شفتيك.. 

للسلام على ياقوتة نهديكِ ..
والفل المكدس في ثياب أناملكِ..
 الراقصة مع غمامة أضلاعكِ الروناء..
 تستجدي وجع الأمس..

 أن يرتشف من قدح البهجة أسراب اليمام .. 
ناهيكِ
عن فجيعة الشمس..
 لما أن رأت صورتها في صفحة خدكِ الملساء ..
 كيف بكت الشمس حسرة يا سيدة النساء !!
هذا الصباح يدغدغ موسيقى الأنفاس ..
يحرك نمنمة الإحساس ..
كيف تمشين وحدكِ مع الناس !!
كيف تعتمرين الضياء ..
وتتلحفين الزنابق الحمراء ..
وتكتبين قصة النسيم وترسمين رحلة العبير ..
كل هذا في باقة بيضاء..
وبعد كل العناء .. أتكبد الهزائم ..
فلا أصفكِ .. ولا أكتبكِ .. يا قطتي الميساء ..
أقصوصة ورق ..
 قلبي إحترق ..
 دهشة وأرق ..
لا تغرزي ذاك الترف ..
في مهجتي الشمطاء ..
ماعادت تكفيني بقية الأضواء ..
ولا عادت تعرفني وسائد النساء ..
ولم أدري ما قصة العتب..
 بين عينيك وفراشات تشرين الملونة ..
إن تشرين نفسه يشتكي الفاقة ..
وعلى بابكِ ينصب خيمته العصماء ..
ويتجدي العطاء ..
من ثوبكِ ..
 من أناملكِ ..
من عينيك ..
من شفتيكِ
من بقايا بقاياكِ..
 التي ترتسم في بذخٍ على طاولة (برودواي)
 المحمومة بكِ منذ الفجر الأول للبكاء ..
يا دمعة الضياء .. 


عبيد خلف العنزي - البارون 

الأربعاء، 22 أغسطس 2012

الإســلام - الـحـلقة الثانية

تأخرت كثيرا في نشر الحقلة الثانية من أطروحتي التي وضعتها تحت عنوان الإسلام
وذلك لأن الكثير من الأحداث التي عاصرتها ما بين كتابة الحلقة الأولى عام 2010م وحتى وقت كتابة هذه الحلقة هنا عام 2012م
بدأ التيار الشيعي يفقد الكثير من مصداقيته فهو تماما كالدين اليهودي تم إدخال الفانتازيا والخرافات فيه حتى أثقت الأكاذيب على أتباع الشيعة أنفسهم
تجد أن شيعة إيران الذين يكرهون عمر بن الخطاب لأنه أباد دولة الفرس المجوس ( أسلافهم ) يؤكدون أنه كسر أضلاع فاطمة الزهراء رضي الله عنها بينما شيعة العراق يرفضون ذلك وينفونه من الأساس ..
ثم يأتي المهرطقون من شيعة تونس فيروجون المزيد من الخرافات ويفضحون الشيعة بمصحف فاطمة الذي أنكروا على مدى سنين طويلة وجوده من الأساس .. فكانت القاصمة التي حولت أنظارنا كشعوب إلى علمائنا المنافقين الذين ولأسباب سياسية جعلوا الشيعة طائفة من المسلمين ..
ثم إرتفعت دعوى جديدة بأن إحدى زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم صدقت مسيلمة الكذاب وكفرت بدين الإسلام هذا بعد أن طعنوا في عرض الطاهره الشريفة عائشة بنت الصديق رضي الله عنها وعنه ..
هذه كلها دعواي أثقلت على أتباع الدين الشيعي وجعلت مقولتي التي طالبت فيها منذ عام 2008 م بأن تكون التسمية هي مسلمين وشيعة وليس سنة وشيعة هي الأصوب فهم بكل هرطقاتهم يثبتون خروجهم من الإسلام منذ خرجوا على الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه ..
بل لقد صدق الصحابي المحنك معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه حين دعى في وصيته لإبنه يزيد قائلا عن الحسين رضي الله عنه : أسأل الله أن يكفيك إياه بمن قتل أباه وخذل أخاه .. وهؤلاء هم أهل العراق
أهل الكفر والنفاق ومفاسد الأخلاق كما قال عنهم الحجاج بن يوسف الثقفي ..
وبعد كل هذا ظهرت وثيقة الموسوي في كتابه الشهير عن جلساته مع الخبيث المقبور لعنة الله عليه الخميني حين قال : يا إمام علينا أن نهدم الكعبة ونعجل بحج الناس إلى أبي عبدالله في كربلاء
فكانت الطامة الكبرى في سقوط أحجار دينهم المزعوم الذي تهاوى إلى الحضيض مع أحداث سوريا التي تدمي الفؤاد وتمزق نياط القلوب حين نسمع العلويين الشيعة يقولون بكل وقاحة : لا إله إلا بشار
ثم نرى تلك المذابح والمجازر بحق الأطفال والمواطنين .. أكثر من 39 عاما والكيان اليهود يحتل الجولان ويخترق الأراضي السورية ولم يجرؤ إبن المتعة أن يطلق رصاصة واحدة والآن الرصاص رخيص في أكباد الأبرياء من شعب سوريا !
ضاعت جهود المنافقين من علماء الدول العربية الفاسدين الذين حاولوا أن يدمجوا الشيعة في الإسلام وهو منهم براء براءة الذئب من دم إبن يعقوب ..
فالتشيع دين مجوسي يقوم في أساسه على الحقد والتكفير والقتل والإغتيال وأبلغ دليل على كلامي الشيعة الذين تجرأت أعماقهم على التبول في المسجد النبوي زعما أنهم ينجسون عمر بن الخطاب رضي الله عنه
الإسلام بقي في صمت لأن الذين يحفرون له ويريدون مزج هؤلاء الأنجاس هم من المنافقين في علماء السعودية وغيرها في الوطن العربي إلا أن أعمالهم تأبي ذلك وتمنع هذا الإندماج فالماء الطاهر يأبى مخالطة النجاسة ..
وإنتصر الإسلام فتعاليمه حية سمحة نقية تهذب النفس وتمحو الجاهلية وتحض على العلم بينما التشيع فساد للقلب قذارة للنفس تضليل للعقل
ويكفيك أنهم يتبركون ( ببراز وغائط وبول الأولياء ) وهذه آخر صرعاتهم قاتلهم الله
هنا يكون الإسلام في أمان برعاية الرحمن لا يأتيه الباطل من خلفه وهو فوقهم وفوق كل جاهل يحارب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
قد مات التشيع في الناس بتصرفات علماء الشيعة وذوي العمائم السوداء من الزنادقة المجوس ..
ودين الشيعة إنما هو كالمجوسية والبوذية والهندوسية دين إبتكرته فئة ضالة أرادت مطمعا سياسيا وتذرعت بحب آل البيت المزعوم وهو يقذعون بعرض صاحب البيت عليه الصلاة والسلام .. دين ظهر من الباطل وبناه المجوس بالكذب على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ويكفيك أن سند أحاديثهم يعود إلى ( يعفور ) حمار رسول الله صلى الله عليه وسلم  وهذا في كتابهم الشهر ( أصول الكافي ) مع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يركب بغلة وليس حماراً ..
على علماء خط 110 في هذه البلاد أن يخجلوا من أنفسهم وأنيحتكموا الى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في أمر كفار الشيعة ووجوب إيضاح خروجهم من الإسلام منذ خرجوا على علي بن أبي طالب وكفروا صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم رضوان الله عليهم بعد فتنة مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه ..
وعليهم أن يصدقوا مع الناس لأن التاريخ خير المعلمين يؤكد أن هؤلاء لا أمان لهم ولا عهد ولا ذمة
ودعونا لا ننسى أنهم الذين قتلوا حجاج بيت الله في أكثر من موسم وفي أثناء الحج
وأنهم من هدم الكعبة وسرق الحجر الأسود في عهد سليمان القانوني السلطان العثماني عندما ظهر الفاسق إسماعيل الصفوي ..
إتقوا الله يا علماء المسلمين وإعلموا أن المسلمين في ذمتكم فقولوا الحق فإن الساسة لا يدومون .. والساسة يبدلون كلماتهم مثلما يبدلون ثيابهم ..
إن التشيع هو حركة سياسية وظاهرة يرفضها العقل والعرف وترفضها مكارم الأخلاق ويأبى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم مافيها من النجاسة وإنعدام النخوة وذهاب المروءة فمن يرضى أن يمنح بناته واخواته وزوجته لضيوفه بدعوى أن التمتع صفة شرعية وواجب ديني ..
من يرضى أن يزوج إبنته فتكون ليلتها الأولى عند سيد الدير او صاحب الولاية في المقاطعة مثلما هو الحال عند شيعة الدروز والعلوية والعياذ بالله حتى تحل بركة الإمام عليها
وتذكروا معي القصة التي يرويها الموسوي عن إمامه الخبيث الخميني حين زار عائلة وطلب من رب الأسرة ان يمنحه بنته ذات الخمسة سنوات ليتمتع بها فيصف الموسوي ما حدث بقوله : فبتنا الليل نسمع صراخها وبكاءها ..
إن حال الشيعة مع علي هو حال النصارى مع عيسى .. قتلوه ثم عبدوه من دون الله تعالى
ويكفي علماء المسلمين أن يخجلوا من أنفسهم عندما يعلمون انهم يعتمدون مصحف فاطمة ويحجون لكربلاء حتى يعلم الكل أنهم ليس لهم علاقة بالإسلام من قريب أو بعيد
يا علماء المسلمين .. إخجلوا من أنفسكم .. وإتقوا الله الذي تسآلون به والأرحام
يا علماء المسلمين .. إن زلزلة الساعة أمر عظيم ..
وساسة العرب لن يغنوا عنكم من الله شيئا .. إتقوا الله وقولوا خيراً .. أو ( إنثبروا .. ثبركم الله )

وللحديث بقية إن شاء الله ..

عبيد خلف العنـزي - البارون

الخميس، 21 يونيو 2012

مـــحـــمـــد ( صلى الله عليه وسلم )

الناس في كافة المعايير أمة واحدة من جنسٍ تجتمع على الجاهلية وعبادة اللذة العاجلة والمشاعر تندرج عندهم في بطونهم وغرائزهم ..
وذلك مسار تحولت إليه البشرية بعد عهد محدود بعد آدم عليه السلام .. ثم أرسل الله الأنبياء والرُسل فتفرق القوم إلى مؤمن وكافر به تعالى ثم صاروا طوائفاً وشِيَعَاً وأحزاباً وتدريجياً عادوا الى الجاهلية الأولى ونخرهم الجهل فعادوا الى عبادة الأصنام التي لا تُغني ولا تُسمن من جوع ولا تقدر حتى على حماية نفسها ..
وبالحديث عن الجاهلية سنجد أن جاهلية القرن الحادي والعشرين هي أقسى أنواع الجهل التي تؤمن بالعِلم المادي وتتبجح بالتقنية والبناء والفضاء حتى أن البعض وصل به الغرور إلى محاولة محاربة الموت وتحقيق الحلم الغبي العريق .. الخلود
واليوم هؤلاء المتحضرون يبتسمون في سخرية عندما يشاهدون من يصوم ويصلي
وتدريجياً بدأ سواد عظيم من الناس لا يؤمن بالغيبيات ويعتبرها من أساطير الأولين لا تصلُح إلا لأفلام هاري بوتر وملك الخواتم وتأملوا قول زعيم من زعماء الليبرالية السعودية الجوفاء وهو عثمان العمير حين قال مؤكداً أن الطب سيجد حلاً لمنع الموت  ..
ثم بدأت حركة تيارات ( الإستحمار ) والجاهلية التي تـسـتـرت تحت كثير من المسميات مثل الليبرالية والعلمانية والشيوعية وغيرها مما لا يتسع المجال للحديث عنها لأنها أقل من محور هذا الطرح ..
هذه التيارات وصلت بها الصفاقة الى تجريد النبي محمد صلى الله عليه وسلم من أية صفاتٍ سماوية أو هِبَاتٍ إعجازية .. وتمادى البعض منهم في الغِي ليصل الأمر ببعض من الليبراليين إلى وصفه بأنه رجل خبيث شديد الذكاء جلس في غار حِراء ودرس أحوال قومه ( قريش ) ثم وضع مخططه الكبير وسماهُ ( الإسلام ) عبر فصول مسرحية انطلت على ناسٍ كُثر لتُنجِبَ هذه الحركة التي يعتبرونها حركةً سياسية ( الإسلام ) وهي عِندَهم حركة تفرض القيود على الحرية والإنسانية وهذا بكل صدق ( أصارحكم ) يدعو للشفقة عليهم عندما نتأملهم وهم يتدنون الى مستوى  بهيمي خارج عن نطاق العقل ..
عندما تقولون أن الصهيونية أو الشيعية أو الشيوعية حركات سياسية .. سأقول نعم وهي بائدة وعنصرية وضد الإنسانية والتاريخ يُخبرنا عن هزائمها بسقوط الإتحاد السوفييتي وتشتت الشيعة وعقائدهم الملونة التي تجتمع على الاغتيال والدمار وانتهاك أجساد النساء والحرب على الإنسانية التي تواجهها الماسونية بعد الكشف عن بروتوكولات حكماء صهيون والمنظمة السرية الكبرى ( ماسون ) ..
راق لي جدا تصوير الدكتور مصطفى محمود عن تلك الآراء الجاهلية للتيارات الحديثة من مثقفي هذا الزمان سواء من الغرب أو من الفطريات التي خرجت بأفكارها الفارغة من الفكر من بين أفراد هذه الأمة والتي تقضي بأن محمد صلى الله عليه وسلم ما هو إلا شخص مثل جيفارا وأن الإسلام ما هو إلا حركة ثورية مما ينفي قصة جبريل ونزول القرآن عبر الوحي مما يسلب الرسول الأعظم أية قداسة أو عِصمة
وهنا سيتهمونني بالتحجر وأنني بدوي زنيم أحارب حرية التعبير وأخنق كلام البشر في حلوقهم عندما أرفض كأي مسلم وكأي إنسان هذا التصوير الهزيل العاري من العقلانية والعلمية ..
سأقبل كوني بدوياً فلا عيب في أن ينتمي الإنسان الى منبعه دون تعصب أو عنصرية لفئة بعينها ..
إنما حرية التعبير من المفروض أن تكون متساوية لجميع الأطراف خاصة في الحوارات الفكرية .. ولكن تلك الفئة الماسونية من المثقفين ( المثقوبين ) العرب ترفض أن نناقش أفكارها وكأنها من وحي الله تعالى بينما يستبيحون لأنفسهم تسفيه ديننا وشتم نبينا على نحو ما ورد من المنحطة فكرياً  ( وفاء سلطان ) لمجرد أنها تمنعهم من العودة الى السلوك الحيواني في الحياة وتفرض القيود على نزواتهم التي تشطب الفروقات بين الآدمي والقرد أو حتى الخنزير ( أكرمكم الله ) أريد من كل هذه التيارات أن تطرح أفكارها ..  
كل تلك التيارات سواء في السعودية أو الخليج عامة أو حتى في الدول العربية الى ماذا تهدف .. ؟
حرية العلاقات الجنسية وإباحة الخمر لتكون الخمارات والملاهي مفتوحة كالمساجد على مدار الساعة .. وماذا ؟
هذا كل شيء .. وهذا ما يسمونه بالحرية على الرغم من أن الغرب نفسه وفي كثير من الدراسات ينصح النساء الغربيات بالاحتشام مثل المسلمات الملتزمات لتقليص الفساد الكبير الذي يستشري في أركان الأسرة الغربية ..
دعوني هنا ومن باب ما أعطاني الله تعالى من علمٍ بسيط وما أطلعني عليه سبحانه من قراءاتي أن أناقش تلك الأفكار والحيثيات التي ينتقدون منها رسولنا صلى الله عليه وسلم ..
محمد .. بشر .. نعم ..
بشر مثلنا وليس مثلنا .. والإجابة سهله .. فهو بشر لأنه من البشر .. ويختلف عن البشر بصلته بالملكوت الأعلى وهذا صريح في قول الله تعالى على لسان نبيه ( إنما أنا بشر مثلكم يُوحى إلي ) هو يتصل بالسماء ونحن في أسفل مجاهل الإدراك والتفكير ببساطة لأننا نتعلم من بشرٍ مثلنا بينما هو يعلمه ملك الملوك وقاصم الجبابرة وشتان بين مدارسنا والملكوت الأعلى ..
نحن نتبع المحسوس والملموس ولا نكاد نصل الى تلك المعايير الكهنوتية إلا في الأحلام أو الكرامات النادرة والنبي يجلس على مائدة الربانية كما يقول العَالِمُ الجليل مصطفى محمود .. من هذا المبدأ هو معصوم
وهذه مسلمات وإيمانيات لا تتزحزح عند أي مؤمن .. ولكن السواد الأعظم من معشر (المثقوبين ) لا يؤمنون بذلك لأن عصر المادة تسلل الى كل شيء حتى جعل الإنسان يظن نفسه أذكى وأفطن إذا تكلم عن سيد البشر أجمعين كما يتكلم عن جون كينيدي أو أبراهام لينكون .. هذا هو الإطار العلمي لترهاتهم ..
لأن كل نبي مصلح .. ولكن ليس كل مصلحٍ نبي والتطوير والإصلاح ليسا أبداً جوهر النبوة إنما أساس النبوة هو التواصل مع الله تعالى ..
يقولون أن محمد درس في الغار عندما اعتزل فيه بروليتاريا قريش ..
هذا سخف !
دعوني أسألكم هنا سؤالاً ..
لماذا لم تقولوا أن يسوع في خلواته البرية كان يدرس بروليتاريا اليهود ؟ ..
أو نفس السؤال عن إبراهيم أو حتى موسى ؟
أم أن حرية التعبير وبيروقراطية الليبرالية مخصصة فقط ضد محمد والإسلام ؟
وسوف يقول أحدهم :
لماذا لا نعتبر محمداً عبقريا أو سياسيا محنكاً .. فقط ؟
محمد لم يهدف أولا الى التغيير الطبقي .. وكذلك في تأمله كان يخلو للتواصل مع القوى ماوراء الطبيعية ..
نعم .. يريد التواصل مع الله ..
وهذا كما ستقولون هو حلم كل الفلاسفة ..
 وسأقول لكم نعم ..
وستجيبونني : لماذا إذاً يكون نبياً ؟
وهنا سآخذ معكم منهجاً مختلفاً ولن أضع لكم معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم فهي مكدسة في كتب السيرة ولكم أن تطالعوها فليس لي نية في النقاش ضمن دائرة الخوارق التي تخالف المبدأ العلمي الساذج الذي تمتهنونه في نقدكم لشخص الرسول صلى الله عليه وسلم .. حتى النبي الأعظم نفسه يقول :
إنما أنا منذر ولست بصانع معجزات ..
يتفق كل العلماء النظريون منهم والتطبيقيون على أساس علمي موحد وهو أنه عندما يجيد الإنسان صفةً ما مثل الخطابة أو الفروسية أو غيرها حد التفوق فيها وعدم وجود منافس له .. هذه عبقرية ..
وهنا مبدأ علمي لا غبار عليه ..
ولكن ماذا لو جاء شخص يجيد كل الصفات الإنسانية بدرجة الامتياز والتفوق وصولاً الى الكمال ؟
هل سنقول عبقرية ؟ ..
وهل ستكفي ؟ ..
 ستقولون عبقري مضروباً في عشرة أو مائة أو حتى مليون ؟
عندي جواب أسهل بكثير ..
 إنه نبي ..
الذروة في الشعر = المتنبي
الذروة في الحكمة = لقمان
الذروة في القيادة العسكرية = خالد بن الوليد ونابليون بونابرت
الذروة في الزعامة وتغيير الناس = هتلر وعبد الناصر والملك فيصل بن عبد العزيز
الذروة في الإنجاز = عبد الرحمن الداخل ( صقر قريش )
ومحمد صلى الله عليه وسلم جمع الكمال في كل ما سبق وزاد عليه جوامع الكَلِم وهذا هو الإعجاز ..
أعزائي ..
كم من ليبراليٍ يقارع الخمور ليلاً ويأتي الصباح ليتحدث عن العقلانية والمنطق والحرية .. !!
وكم من ليبراليةٍ تصهل في الصباح عن حقوق المرأة ووجوب خروجها من تحت سيطرة الرجل وفي الليل ترفع ساقيها لكل الرواد من الرجال في ملهى الاحتيال والتناقض البشري ..
ماذا فعل الليبراليون ؟ ..
لازلنا كعرب في أخر طابور الحضارة والتصنيع والريادة في العلوم الإنسانية لم نتفوق سوى في الدعارة والفضائحيات وقنوات اللحم الرخيص ..
محمد صلى الله عليه وسلم صنع دولة حضارتها باقية الى الأبد من لاشيء ( شراذم متفرقة تقطع الطريق وتتناحر فيما بينها وتتفاخر بالأحساب والأنساب وتدفن البنات في التراب وتعبد الأحجار والأخشاب ) وبعد أن تركنا ما جاء به محمد نحن في هذا الزمن نعود الى ذات الشراذم ..
الأب الحنون والقائد المغوار والسياسي المحنك والمقاتل الفذ والمصلح العظيم والروحاني الفطري .. كل هذه الصفات لم تجتمع بآدمي سوى محمد صلى الله عليه وسلم .. وهذا هو الإعجاز ..
من كل ما سبق لابد أن نقول بأننا لسنا أمام لينكون أو كنيدي  كما يدعي منعدموا التبصر والبصيرة من دعاة المادية وأرباب العلمية دون عِلم .. بل إننا أمام معجزة حقيقية صورها الله تعالى في شخص محمد صلى الله عليه وسلم ..

 عبيد خلف العنـزي - البارون

الخميس، 17 مايو 2012

إهداء إلـى : تــغـريـد الـسـعـيـدان

حاولت أن أكتب خاطرة اليوم بل حاولت نظم قصيدة ..
ولكنني فشلت ربما لأن مشاعري لم تسعفني في هذا الأمر أو ذاك ..
لست أصدق أن ثلاثة أشهر مرت هكذا وأن هذا الأربعاء هو آخر يوم عمل لزميلتنا تغريد السعيدان..
 صدقوا أو لا تصدقوا الكل يعلم أن لدي عقدة رهيبة من السعوديات في كل بيئة عمل وهي عقدها ثبتتها التجارب ورسختها المواقف ..
ثم إلتقيت بتغريد في أواخر ديسمبر من عام 2011م عندما بدأت دورتها التدريبية ومدتها ستة أسابيع ثم غادرت وعادت لتكمل معنا مشوار الإمتياز لمدة ثلاثة أشهر ..
وهنا عرفت تغريد الإنسانة .. تلك الطفلة في جسد أنثى جميلة يافعة .. تلك المرأة في جسد الفتاة ..
لم تكن تغريد من تلك النوعية التي عرفتها في أغلب السعوديات حين يدخل بيئة العمل وفي رؤوسهن فكرة وحيدة ( أن أي شخص يعمل معها ويعاملها بطريقة مهذبة لابد أن يكون له هدف ) بالعربي العامي ( يتميلح ) فتكون النتيجة أجواء مشحونة بالتوتر تستمر حتى تتحول الى أخطاء في العمل وانفعالات سخيفة وهذه نظريتي التي كانت تغريد الإستثناء الأكبر فيها حيث تعاملت معنا جميعا كما لو كانت مع مثيلاتها في روضة الأطفال ..
تضحك وتداعب زميلاتها الممرضات وتشارك في مناسباتنا وتنشر البهجة في يوم العمل داخل عيادة الجراحة .. !!
تغريد إستثناء حقيقي بكل المقاييس تجلس معها فتحس أنك مع أحد رفاقك بنفس ( المزح والتريقة ) بل ونفس التعليقات و ( الذب والطقطقة ) مما يجعل المسألة في غاية البساطة ..
 تخجل من الإطراء كأي أنثى ناعمة .. وتقف مع الحق كأنها سد منيع .. بسيطة في مفرداتها .. عميقة في علاقتها بالجميع ..
تجيد التصنيف ووزن الأمور بشكل يتناقض تماما مع كونها أنثى جميلة وشابة حالمة ورومانسية ..
لم أملك إلا أن أحبها بكل ما فيها .. وبطريقة تختلف تماما عن الطرق التقليدية .. لأنها علمتني أن أحبها كما تريد هي وليس كما هو حال الرجل الشرقي من نمط فارس بني عياد حين يكون الحب عنده مذله وجنونا وبعثرة لماء الوجه في سبيل الحصول على متعة عابرة او علاقة مزاجية يحقق من خلالها نزواته..
 وتعلمت وأنا في السادسة والثلاثين من هذه الصبية العشرينية كيف أحب بما يليق بي وليس بما يجب أن يكون ..
تخيلوا .. علمتني أن أحبها وأن اكون صديقها وأن اكون أيضا صاحبها المخلص ..
وجعلتني أتقبل مزاجيتها وأطوارها بكل إقتدار ..
فكانت بكل المقاييس الإستثناء الحقيقي في عالم النساء ..
لم تحاول أن ترغمني على مسارها بل جعلتني أفعل ما أشاء .. فأثور عليها .. وأهاجمها فتصمت وتترك لي مساحات الأفكار لأعود لها مثل الطفل الصغير ( أتحجج ) بالعمل حتى أكلمها فتخفض أهدابها الجميلة في فهم وكأنها ( حكيمة زمانها ) ثم تترقب خطواتي وبمجرد أن ترى ميولي العدوانية الى العودة الى الهيمنة الشرقية..
 تجلس معي وتحاصرني بأفكارها في كبرياء وتحدد المواقف وتحاسبني وتجلدني بل وأكثر من ذلك .. تشرح لي أهوائي وتضع القوانين لتعاملاتنا وتحدد صلاحياتي في منطقة نفوذها العاطفي بل وتتمادى بأن تنزع مني بعض الإمتيازات نظرا لسلوكياتي ..
كل هذا وأنا أبتسم وأتعلم ..اليوم حملت حقيبتها وغادرت المكان ومعها مضت أيام سعيدة وفناجين قهوة تشاركنا معا حلوها ومرها .. اليوم غادرت تغريد وفي أعماقي ألف ألف سؤال عن اللقاء القادم .. هل سيكون أم لن يكون ؟ ..
تلك الفتاة المثقلة بالأحزان والتي علمتني تفاصيل الإبتسامة وروح الصحبة غادرت تسكب دموع الفراق علينا جميعا في العيادة .. وكانت مرة من المرات القليلة التي أنزوي فيها دامعاً لفراق أحدهم فمن دمعت عيناي من أجلهم معدودين على أصابع اليد الواحدة وتغريد منهم بكل تأكيد ..
عصفورتي الصغيرة .. سأفتقدكِ ..
بل لن أبالغ لو أخبرتكِ أنني إفتقدتكِ فوراً بمجرد إنصرافك اليوم وتلك الغصة الثقيلة مع لواهب الدمع ستبقى لكِ دوما في كل فنجان قهوة شكولاته ساخنه شربناه معا وكل أكواب ( بارنيز ) ستذكركِ بي وسأتذكرك بها لأنكِ بكل المقاييس إستثناء ..
أتمنى لكِ دوما قمة السعادة .. وراحة البال .. يا عصفورتي الصغيرة .. رافقتكِ السلامة ..
قد تجمعنا الأيام ثانية .. وقد لا نلتقي .. الله أعلم ..
إنما سيكون البارون كما تريدين .. وسيكون فخوراً بأنه تعلم منكِ أكثر مما علمكِ ..
لن أنساكِ ما حـيـيـت وستبقين ما بقي في القلب خفق يا نبعة العشق ..
أنتِ حقاً تؤكدين لي أن الملائكة لا تزال تسكن الأرض ..

بكل إخلاص :  عبيد خلف العنـزي - البارون
 16 مايو 2012م